ابراهيم الأبياري

163

الموسوعة القرآنية

ويجوز رفع « لباس » على إضمار مبتدأ ؛ تقديره : وستر العورة لباس التقوى ؛ أي : المتقين ، يريد : لباس أهل التقوى ، ثم حذف المضاف . فأما من نصب « لباس » فإن ذلك يكون إشارة إلى اللباس وإلى كل ما تقدم ، وهي مبتدأ ، و « خير » : خبر « ذلك » ، إذا نصبت « لباس التقوى » . ويكون معنى الآية في الرفع : ولباس التقوى خير لكم عند اللّه من لباس الثياب التي هي للزينة . وقد قيل في « لباس التقوى » ، في قراءة من رفع : إنه لباس الصوف والخشن ومما يتواضع به للّه . 27 - يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ « لا يفتننّكم » : معناه : اثبتوا على طاعة اللّه والرجوع عن معاصيه ؛ مثل قوله « فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » 2 : 132 ؛ 3 : 102 « ينزع عنهما » : ينزع ، في موضع نصب على الحال من المضمر في « أخرج » . « من حيث » : مبنية ، وإنما بنيت ، لأنها تدل على موضع بعينه ، ولأن ما بعدها من تمامها كالصلة من الموصول ، وبنيت على حركة ، لأن قبل آخرها ساكنا ، وكان الضم أولى بحركتها ؛ لأنها غاية : فأعطيت غاية الحركات ، وهي الضمة ؛ لأنها أقصى الحركات . وقيل : بنيت على الضم ؛ لأن أصلها : حوث ، فدلت الضمة على الواو . ويجوز فتحها . 29 - قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ « مخلصين » : حال من المضمر المرفوع في « ادعوه » . « كما بدأكم » : الكاف ، في موضع نصب ، نعت لمصدر محذوف ؛ تقديره : تعودون عودا كما بدأكم . وقيل : تقديره : تخرجون خروجا مثل ما بدأكم .